السيد جعفر بن محمد الحسيني السبزواري

6

فرائد الفوائد في الرجال

المذكور وما بعده إلى زماننا هذا بقدر الوسع والطاقة ؛ لأنّه بتمامه وكماله أمر عظيم ، لا سيما في هذا الزمان لفقد الآثار والأخبار بحوادث الدهر الخوّان ، وتعسّر الاطّلاع على أحوال كلّهم كما هي ، وعدم البضاعة بوفور الدواهي ، لاندراس آثار العلم والعلماء ، وانهدام أساس الشريعة بجور الظلمة ، وعدم الاعتناء من الخواصّ والعوام الجهلاء ، فأتى على الانسان من الدهر كأن لم يكن شيئاً مذكوراً ، أعاننا اللَّه على إحيائه وهدى ، وعصمنا من اتّباع الغيّ والهوى ، بالنبي وآله المصطفى المرتضى . أقول : وكلامه هذا إشارة إلى ما وقع في القرن الثاني عشر عصره الذي كان يعيش فيه ، من انهدام المراكز الثقافية ، واندراس العلماء والمكتبات ، وذلك عند غارة محمود الأفغان الطاغي على إيران ، وتخريبه البلدان ، وبالخصوص أصفهان عاصمة الثقافة الاسلامية آنذاك ، وقد كتبت ترجمة مفصّلة عن هذا العصر في مقدّمة كتاب الرسائل الاعتقادية للمحقّق الخواجوئي ، فراجع . 3 - عبّر في هذا الكتاب ب « الأستاذ » عن العلّامة المحقّق المدقّق المولى محمّدباقر الوحيد البهبهاني في حواشيه على كتاب منهج المقال للمحدّث الاسترآبادي . وقابلت هذا الكتاب على النسخة الفريدة بخطّ مؤلّفه ، مع صعوبة قراءته في بعض المواضع ، فخرج بحمد اللَّه خالياً عن الأغلاط إلّا ما زاغ عن البصر . وبالختام اقدّم ثنائي العاطر لإدارة مكتبة العلّامة الفقيه الآية السيّد شهاب الدين المرعشي النجفي رحمه الله ونجله العلّامة السيّد محمود المرعشي لاهتمامه لنشر أمثال هذه النوادر ، واللَّه من وراء القصد . والسلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته . صفر المظفّر سنة 1431 ه ق السيد مهدي الرجائي